مروان خليفات
480
وركبت السفينة
الأدلة من القرآن الإمامة منصب إلهي : قال تعالى مخاطبا نبيه إبراهيم ( عليه السلام ) : ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) . بعد أن أصبح إبراهيم نبيا أعطاه الله منصب الإمامة ( إني جاعلك للناس إماما ) فاستبشر إبراهيم بهذا وقال ( ومن ذريتي ) هل ستجعل أئمة يا رب ؟ قال ( لا ينال عهدي الظالمين ) فاستثنى الله الظالمين ومنعهم من نيل هذا المنصب . لقد سمى الله الإمامة بالعهد ( لا ينال عهدي ) وفي هذا أكبر رد على من يقول : إن الإمامة من عهود البشر . فهي من عهود رب البشر ، فهل سنأخذ بنص القرآن ونسلم له ؟ ! وفي هذه الآية منع الله الظالمين من نيل عهده " الإمامة " فكل من ظلم نفسه ، أو ظلم غيره ، ومن أشرك بالله ( إن الشرك لظلم عظيم ) ( 2 ) ، لا نصيب له في الإمامة ! وليس هناك من تنطبق عليه مواصفات الآية غير علي بن أبي طالب وولده المعصومين ( عليهم السلام ) . وكل الذين ادعوا الخلافة وإمامة المسلمين ، من غير أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يخلو أحدهم من ممارسة نوع من أنواع الظلم السالفة . قال تعالى على لسان موسى ( عليه السلام ) : ( واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي اشدد به أزري * وأشركه في أمري ) ( 3 ) . إن نبي الله موسى مع عصمته يسأل الله أن يجعل له وزيرا . والوزارة فرع من الإمامة . فموسى عرف أن الجعل بيد الله لذلك نسب الجعل إلى الله .
--> 1 - البقرة : 124 . 2 - لقمان : 13 . 3 - طه : 29 - 32 .